أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

395

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وقال أبو ذؤيب أيضاً ( 1 ) ( يعاتب خالداً ) : رعى خالد سري ليالي نفسه . . . توالى على قصد السبيل أمورها فلما تراماه الشباب وغيه . . . وفي النفس منه فتنة وفجورها لوى رأسه عني ومال بوده . . . أغانيج خود كان قدماً يزورها وهي أبيات . . . فأجابه خالد : لعلك أما أم عمرو تبدلت . . . سواك خليلاً شاتمي تستحيرها فلا تجزعن من سنة أنت سرتها . . . فأول راضٍ سنةً من يسيرها قوله : أحدو قصيدة : يريد أغني بها . وقوله : تستحيرها ، يريد تستعطفها حتى ترجع إليك ، يقال : حار إذا رجع . 172 - ؟ باب سوء المشاركة في اهتمام الرجل بشأن صاحبه قال أبو عبيد : قال أبو زيد من أمثالهم في هذا " ما يلقى الشجي من الخلي " يقول إنه لا يساعده وهو مع ذلك يعذله . ع : معنى قولهم : " ويل للشجي من الخلي " ويل للمهموم من الفارغ . والشجي الذي كأن في حلقه شجى من الهموم ( 2 ) ، وهو الغصص . يقال : قد شجي شجى . قال صريم ( 3 ) :

--> ( 1 ) ديوان الهذليين 1 : 155 . ( 2 ) س ط : الهمم . ( 3 ) هو الملقب بأفنون وهو صريم بن معشر ( وقال الآمدي : ابن ظالم ) انظر ترجمته في الشعر والشعراء : 248 ؛ وفي س ط : صريع .